يومين من التدريب العملي لطالبات التخطيط الحضري سكان القدس

تاريخ النشر: 16/12/2025

قام المركز العربي للتخطيط البديل وبالتعاون مع مؤسسة منبت، بورشة تدريب عملي بمجال التخطيط، مدتها يومين ١٤ و ١٥ كانون اول ٢٠٢٥، ل٢٣ مشتركة من مجال التخطيط الحضري والهندسة المدنية والمعمارية، سكّان القدس الشرقية الذين تعلّموا وتخرّجوا من الجامعات الفلسطينية. وقد أقيم التدريب في مؤسسة باسيا في القدس الشرقية.

يتعلم جزء من الطلاب والطالبات الفلسطينيين/ات سكان القدس الشرقية، في الجامعات الفلسطينية وبحسب منهاج يُدرّس القانونين الفلسطيني والأردني. الامر الذي يخرّج طلابًا مع معرفة متواضعة بقانون التخطيط والبناء الإسرائيلي، والذي بدوره يؤثر على حياة المقدسيين الفلسطينيين بشكل كبير كونه مفروض من قبل السلطات الاسرائيلية على ارض الواقع. فرأى المركز العربي ضرورة القيام بتدريب عملي للطلاب والطالبات من المجال، بحيث يتعرّفون أكثر على نظام التخطيط الإسرائيلي من جوانبه العديدة.
فافتُتِح التدريب من قبل د. لينا دلاشة، التي قدّمت محاضرة تُعتبر لمحة تاريخية من وجهة نظر تحليل نقدي للاستعمار، بعنوان: "الاستعمار الاستيطاني وسياسات الأراضي والتخطيط الإسرائيلية". تحدّثت عن نمط السياسات المتشابهة خلال من قبل قيام الدولة وحتى يومنا هذا.
كما وتناول التدريب الجانب الهيكلي لنظام ومؤسسات التخطيط الإسرائيلية، بما في ذلك اللجنان المحلية، اللوائية واللجنة القطرية للتخطيط والبناء. بالإضافة للخرائط والمخططات الرسمية الصادرة عن هذه اللجان، والفرق بينها. وهي محاضرة قدّمها د. حنا سويد مؤسس المركز العربي وعضو اللجنة القطرية في سنوات التسعين.
اما المحاضر رامي صالح عن مركز القدس لحقوق الانسان، فقدّم محاضرةً بعنوان: "التوسّع الاستيطاني في القدس الشرقية: الواقع والاهداف". بحيث عرض المخططات الإسرائيلية الاستيطانية في القدس الشرقية ومآلاتها على واقع المجتمع الفلسطيني الذي يسكن القدس الشرقية، وتأثيره على حياته اليومية. كما وقدّم المحامي محمد أبو سنينة محاضرة واسعة عن الترخيص وهدم البيوت، وهي ظاهرة يعاني منها المقدسيين بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة نظرًا لسياسات الحكومة المتطرّفة. وقد فصّل بشرحه عن الركائز القانونية التي يعتمد عليها منفذّي الهدم التابعين للنظام الإسرائيلي.
كما وقدّمت المحاضِرة ثراء قرّش المختصة في مجال صناعة المكان، محاضرة موسّعة عن الحيّز العام في القدس الشرقية، وعن صناعة المكان كأداة لعيش والتأثير على الحيّز العام بما فيه صالح السكان. وقدّمت امثلة حيّة من التجارب السابقة في المجتمع الفلسطيني حيث نفذّت مشاريع صناعة المكان.
وبعد الشرح النظري عن جوانب التخطيط والخلفية التاريخية، قام الأستاذ احمد صندوقة، عن المركز العربي للتخطيط البديل بتزويد المشتركات بأدوات عملية من مواقع انترنت وبرامج أخرى تمكّنهنّ من رصد ومتابعة المخططات المختلفة التي قد تؤثّر عليّهنّ، وعلى مجتمعهنّ، وذلك للتوجّه للجهات المختصة لمجابهة هذه المخططات. كما وقدّم الأستاذ حبيب مخول عن المركز العربي، مداخلة عن أهمية الشراكة بين المؤسسات والمجتمع ومواجهة المخططات بالشكل المهني لضمان تقليل الضرر على السكان المحليين.
وقد انهي التدريب بروحٍ إيجابية، وبتخريج المشتركات من خلال توزيع شهادات إنهاء عليهنّ من قبل الطاقم. وقد ابدوا اعجابًا واهتمامًا بهذا التدريب، والدليل هو العودة ومشاركتهن في اليوم الثاني من التدريب، كما وطلبهنّ بالقيام بتدريبات إضافية تتناول مواضيع أخرى واعمق في المجال.